التنمية الاقتصادية و الاجتماعية

Photo: FES Egypt

تتعاون مؤسسة فريدريش إيبرت مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية التي تسهم في الخطاب الاجتماعي السياسي بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، وتقليص الفجوة بين مختلف الطبقات الاجتماعية وتحقيق مبادئ الديمقراطية الاجتماعية لتحقيق التوازن والاستقرار في المجتمع. كما تهدف أيضاً إلى التشجيع على إجراء حوار اجتماعي ثلاثي الأطراف في مصر.

مشاريع مؤسسة فريدريش إيبرت في مصر

Photo: #1236629 by Svilen Milev, FreeImages.com

 

الحماية الاجتماعية للجميع

الحماية الاجتماعية حق تعترف به حقوق الإنسان الأساسية وينص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ عام 1948. ويركز هذا الحق في الأساس على تمكين الفئات الضعيفة والمهمشة من خلال توفير مختلف الأدوات والخدمات التي تساعدهم على تحسين رفاههم وتحد من تعرضهم للمخاطر وتتصدى لأشكال التفاوت القائمة.

لقراءة المزيد

وتحقيق الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين في مصر غاية لا مهرب منها، حيث تعاني مصر من معدلات فقر تناهز 25%، فضلا عن أن نظام الضمان الاجتماعي في مصر يعاني من غياب التنسيق، فيقدم تغطية غير مناسبة خارج التجمعات الحضرية ويشهد توزيعا متفاوتا للمزايا. ومع ذلك فإن التوسع في الحماية الاجتماعية يتطلب تحالفا موسعا فيما بين الأطراف المؤثرة التي تشمل المسؤولين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال لكي يعملوا مجتمعين على تحقيق هذا الهدف.

وفي هذا السياق يهدف المشروع إلى الانخراط في الجهود الحكومية وتكميلها بغرض إقامة أرضية للحماية الاجتماعية تشمل جميع المواطنين مع دعوة أطراف المجتمع المدني وقطاع الأعمال لتقديم الدعم اللازم. وبدأت هذه العملية بالفعل اعتبارا من عام 2015 من خلال وزارة التضامن الاجتماعي بما يتوافق مع توصية منظمة العمل الدولية رقم 202 (بشأن الأرضيات الوطنية للحماية الاجتماعية). وعلاوة على ذلك يساعد المشروع الحكومة على تقوية نظام الضمان الاجتماعي في مختلف المجالات ومن بينها حوكمة النظام وإصلاح استثمار أموال الضمان ونظام المعاشات، بهدف دعم تصميم نظم الضمان الاجتماعي وتنفيذها ورصدها، وتوفير المعلومات بشأن التغييرات الضرورية في السياسات والإجراءات لتنفيذ هذا النظام.

Photo: #1237788 by Gabriella Fabri, FreeImages.com

سياسات توظيف أفضل للشباب

وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ معدل البطالة 10% في الربع الأول من عام 2018، ويعيق هذا المعدل جهود مصر نحو تحقيق تنمية اجتماعية وسياسية ويعيق جميع المحاولات الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

لقراءة المزيد

ولذا فإن إتاحة فرص العمل وتحسين بيئة سوق العمل مهمة ضرورية ولا سيما للشباب الذين يواجهون تحديات متأصلة تحد من توافر الوظائف اللائقة. ومن بين هذه التحديات فرص العمل المحدودة في القطاع العام وبطء خطى نمو القطاع الخاص الرسمي فضلا عن تزايد عدم التوافق في المهارات فيما بين التعليم الرسمي وسوق العمل. وبناء على ذلك لا بد من إتاحة فرص اقتصادية أفضل للشباب في القطاع الخاص وبعيدا عن القطاع العام المكتظ بالموظفين. وعلاوة على ذلك توجد حاجة ملحة لفحص العوامل التي تؤثر على خيارات الوظائف التي يشغلها الشباب ومختلف القيود على مستوى السياسات التي تواجه النماذج البديلة للتشغيل ويمكن أن تُحسن من فرص العمل المتاحة للشباب المصري.

وفي هذا السياق يهدف المشروع إلى تكميل جهود الحكومة الرامية إلى التصدي للبطالة من خلال النماذج البديلة للتشغيل (العمل الحر وتنظيم المشروعات الخ..) وإحداث نقلة ثقافية من التركيز الأحادي على القطاع العام إلى الانطلاق نحو الآفاق الرحبة للقطاع الخاص وتنظيم المشروعات/ ريادة الأعمال. وبالإضافة إلى ذلك ينخرط المشروع في سياسات نشطة تُوجه سوق العمل وتخاطب القيود المفروضة على التشغيل وتراعي الفئات الضعيفة في المجتمع.

Photo: #1238385 by Dominik Gwarek, FreeImages.com

حوار لتعزيز الخدمات التعليمية في صعيد مصر

 

الحصول على تعليم أساسي ذي جودة عالية أمر أساسي لتحقيق الأهداف الإنمائية الوطنية والدولية.

لقراءة المزيد

وعلى الرغم من الجهود الحالية في مجال إصلاح التعليم في مصر فإن الأشكال الحادة لعدم المساواة لا تزال قائمة في النظام الحالي، وتنعكس في معدلات الانضمام ومستويات التحصيل والبنى التحتية وكفاءة المعلمين والاستثمارات المالية في التعليم. وتتفاقم أشكال التفاوت أيضا بسبب الموقع الجغرافي والنوع الاجتماعي والحالة الاقتصادية - الاجتماعية، وفي سياق هذا التفاوت تمثل الفتيات اللواتي يأتين من أفقر 20% من السكان واللواتي يعشن في المناطق الريفية في صعيد مصر أكثر الفئات المتأثرة تأثرا سلبيا.

وعلى ذلك توجد حاجة ملحة لبناء منبر يجمع جميع أصحاب المصلحة ومنظمات المجتمع المدني المشاركة في العملية التعليمية لمناقشة ظروف المؤسسات التعليمية/ الخدمات التعليمية مع الأطراف المعنية بغرض الوصول إلى اقتراحات ناجعة لتحسين الخدمات التعليمية المقدمة في مصر. والأهم من ذلك ضرورة إشراك هذه المنابر أصواتا أكثر من الريف في صعيد مصر - أي أصوات أكثر الفئات تضررًا من صور التفاوت القائم في نظام التعليم.   

وفي هذا السياق يهدف المشروع إلى إقامة جلسات حوار في الصعيد فيما بين موظفي وزارة التعليم على المستوى المحلي ومنظمات المجتمع المدني المحلية لمناقشة رؤية المجتمع المدني للخدمات التعليمية في المجتمعات المحلية التي تهدف إلى تحقيق رؤية مشتركة بشأن السياسات والممارسات التي تؤثر على الحصول على تعليم جيد في هذه المناطق. ونؤمن أن الحكومة والمجتمع المدني بإمكانهما من خلال الحوار تحديد السياسات التي ينبغي مراجعتها ومناقشتها أو اقتراح سياسات أخرى لتحسين الخدمات التعليمية بأسلوب منصف اجتماعيا، فضلا عن التوسع في التعاون مع أصحاب المصلحة المعنيين لتحسين جودة الخدمات التعليمية في المناطق الريفية في صعيد مصر.

Photo: #1237970 by chris warren, FreeImages.com

التنمية الاقتصادية المستدامة: الشمول المالي والتنمية الصناعية والطاقة المتجددة 

يظل الشمول المالي هو السبيل الوحيد لتمكين الاقتصاد المصري من تحقيق معدلات نمو عالية واستراتيجية التنمية المستدامة، حيث يلعب دوراً هاماً في ضمان الوصول إلى الخدمات المالية (المعاشات، التأمين، إلخ). 

لقراءة المزيد

كما يلعب البنك المركزي دوراً هاماً في تعزيز الشمول المالي من خلال توفير خدمات مالية مبسطة، مثل استخدام تطبيقات المدفوعات الإلكترونية والمعاملات المالية الأخرى.

تلعب الطاقة المتجددة دوراً محوريا نحو التنمية الحضرية وتحقيق الاقتصاد الأخضر. ومع ذلك، هناك استخدام محدود للطاقة المتجددة، على الرغم من وجود موارد الطاقة الطبيعية الوفيرة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتماشيا مع رؤية مصر 2030 لتحفيز الاستثمارات في هذا القطاع من خلال زيادة حصة الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة، هناك حاجة ملحة لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة المستدامة.

تشهد مصر تطوراً هاماً في مجال الاستثمار الصناعي حيث أنشأت الحكومة خريطة الاستثمار الصناعي لتساعد المستثمرين المحليين والأجانب على تحديد المناطق والأماكن المتاحة للاستثمار في مختلف المحافظات. كما أنها تساعد صانعي القرار على اتخاذ قرارات سليمة مدعومة برؤية واضحة للتطوير المحتمل للتنافسية، والتي تسهل إجراءات تشغيل المصانع والحصول على التراخيص المطلوبة والأنشطة الصناعية المختلفة.

يهدف المشروع إلى تمكين المجتمع المدني للتحول الى اقتصاد مستدام من خلال اتاحة المعلومات التي تهدف إلى تحفيز الاستثمار الصناعي. وبناء على ذلك، يتم تنفيذ عدد من ورش العمل خلال المشروع لتشجيع مشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والتعليمية والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في إنشاء مشاريع الطاقة المتجددة في المناطق الصناعية. علاوة على ذلك، يوفر المشروع الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)، من خلال نشر الوعي المجتمعي حول التنمية الاقتصادية المستدامة، والشمول المالي، والتحول إلى استخدام الطاقة المتجددة في المدن الصناعية لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل ليجني ثماره غالبية الناس.

الطاقة المتجددة -نحو مستقبل أفضل للطاقة

يتحول العالم بسرعة بسبب تزايد الاحتياجات اليومية للطاقة في جميع أنحاء العالم، في حين أن الأرض في شكلها لا تتغير. وتتزايد الحاجة إلى الطاقة والخدمات المتصلة بها من أجل تلبية التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والرعاية الاجتماعية والصحية

لقراءة المزيد

لذلك فإن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة للمساعدة في التخفيف من وطئه تغير المناخ هو نهج ممتاز، ومن الضروري أن يكون مستدامًا لتلبية الطلب على الطاقة للأجيال القادمة.

يمكن أن ينسب تحول الطاقة المتجددة إلى تغير المناخ، لكنه يزيد من الوصول إلى مصادر الطاقة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية، وخاصة الهدف رقم 7(SDG7) . فمن خلال زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030، يمكننا أن نبدأ محاولة جادة نحو مستقبل مستدام للطاقة المتجددة مع تلبية أهداف طموحة في إطار اتفاقية باريس للمناخ.

ومع التغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، تم إيلاء اهتمام أقل لقضايا كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة. فعلى غرار معظم البلدان، تعاني مصر من نقص الوعي المجتمعي فيما يتعلق بأهمية الاستخدام الفعال للطاقة. علاوة على ذلك، على الرغم من كونها تتمتع بالموارد الطبيعية التي تعتبر مصادر مهمة للطاقة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن مصر لا تزال تعاني من الاستخدام المحدود لمصادر الطاقة المتجددة التي تعوق مسيرتها نحو التنمية المستدامة.

مؤسسة فريدريش إيبرت
مكتب مصر

4، شارع الصالح أيوب
11211 الزمالك
القاهرة – مصر

002 02 27371656-8
002 02 27371659

fes(at)fes-egypt.org

اتصل بنا

فيديوهات ذات صلة

فيديوهات ذات صلة

شاهد فيديوهات ذات صلة ببعض الانشطة لقراءة المزيد
لقراءة المزيد